|
بقلم حم ولد العباس طالب بكلية الهندسة
هو الثامن عشر من شهر نوفمبر الحادي عشر من عام التاسع من الآلفية
الثالثه , تأهلوا !
وانتصروا بأغلى الأحلام , وبهدف عنتر هاهي الجزائر تتمخطر !! هاهو الخبر الذي كان مفاده تأهل منتخب الجزائر للمونديال الإفريقي
مررنا عليه , وما بقي إلا التمثيل والتشريف ورفع رأس الجيريا بل رأس الأمة العربية
بأكملها , منتخبٌ عانى كثيراً في الماضي سواءً على النواحي السياسية والإقتصادية
والرياضية , وما اللغة الفرنسية إلا خير دليل على التأثير الكبير على بلاد شمال
غرب إفريقيا , تلك البلاد لم تعرف النور ولم ترى الشمس منذ كثير السنوات حيث وقعت
تحت احتلال لا يرحم لمدة زادت على القرن مما أدى إلى تراجع رهيب بالرياضة والتي
نتكلم عنها الآن لعبرة وعظة نتخذها ! وإلى يومنا هذا والجزائر تسعى لتكوين منتخب
يُعد محترفاً بلاعبيه وخبيراً بطاقمه وعظيماً بجمهوره , نالوا ما كان يريدونه
عقبنا انتصروا على أنفسهم وتأهلوا لمبارزة الكبار وتمثيل العرب كونه البلد الوحيد
العربي الذي تأهل لتشريف الأمة العربية
.
نستطيع أن نلخص مشواره نحو النهائيات باختصار شديد فـبعدما أوقعت
القرعة منتخب الجزائر بجانب منتخبات مِصر وزامبيا وراوندا وبعد اتجاه كأس الترشيحات
للمنتخب المصري الحافل بالإنجازات , انطلقت مرحلته بتعادل سلبي أمام رواندا في أرض
الأخير , بعدها قابلت مصر في الجزائر وانتهت بفوز كبير للجزائريين بثلاثية لهدف ,
وبنهاية مرحلة المجموعات والتصفيات حينما حل الجزائريون ضيفاً ثقيلاً بمباراة
الحسم كضيوفاً على مدينة القاهرة . ويومها انتهت المباراة بإفلات المنتخب الجزائري
من حمى الخروج بتسجيل عماد متعب هدفاً بمثابة الذهب بالدقيقة الأخيرة لتؤجل الحسم
لموقعة فاصلة . أقيمت بمدينة السودان بمنتصف شهر نوفمبر . وبها انتصر ثعالب
الصحراء على المنتخب المصري العريق بهدف عنتر يحيى بأواخر الشوط الأول , وبها تأهل
المنتخب إلى المونديال كممثل العرب الوحيد مما جعل موقفه في غاية الصعوبة للضغط
والكاهل الكبير الذي يعلق عليه الشارع العربي أملهم في منتخب الجزائر
بذكريات الماضي نأمل كل خير بعد أيام معدودات
فبعد 24 عاماً من غياب محاربوا الصحراء عن العُرس العالمي الأكبر
والأغلى
, وبعد
عامي 82 في اسبانيا و86 في المكسيك . لم يتأهل المنتخب الجزائري للمونديال , وهاهو
الفرج يأتي بعد أكثر عقدين من الزمن , وأي تأهل أتى أمام المنتخب المِصري
الذي لم ينهزم خلال ثلاث بطولات متتاليه وأي تأهل أتى من لاعبين محترفين في دول
إنجلترا وهولندا وإيطاليا ! المدير الفني والمدرب القدير " رابح سعدان "
سوف يعتمد خلال رحلة الصيف الساخنه للغاية للمونديال على مجموعته
الممتازه والتي تعتبر مزيجاً بين الخبرة وبين الشباب والعنفوان , كما يعد منتخب
الجزائر صاحب لعب سريع ومستوى رفيع . يسجل عديد الأهداف ويملك عقلية الفوز ولا شيء
غيره !, عقلية البطل سوف يقودها نجوم المنتخب الجزائري والتي يحوم حولها ملايين
المشجعين والجماهير . ليست الجزائرية فحسب فثمة موريتانيون مصريون خليجيون
شاميون عرب بكل مكان يحملون علم الجزائر ويحلمون بالفوز والتشريف كما يحلم اللاعب نفسه
بدخول الملعب من بابه الكبير ..
معلومات عن المنتخب الجزائري
:
سنة التأسيس : 1958م
الانضمام إلى الفيفا : 1962م
الانضمام إلى الكاف : 1964م
الالوان : الأبيض - الأخضر - الأحمر
مشاركات المنتخب الوطني الجزائرية
:
نهائيات كأس العالم: 2010 - 1986 -1982
المباراة الدولية الأولى كانت في 1 يونيو 1957 / تونس 1-2 الجزائر
أكبر فوز كان في 17 أغسطس 1973 / الجزائر 15 -1 اليمن الجنوبية
أكبر خسارة كانت في 21 ابريل 1976 / ألمانيا الشرقية 5-0 الجزائر
مجموعة الجزائر في المونديال
:
المجموعة الثالثة C
إنجلترا
أمريكا
الجزائر
سلوفينيا
مواجهات دور المجموعات
:
13 يونيو - الأحد / الجزائر
.vs سلوفينيا - ملعب بيتر موكابا
يونيو - الجمعة / إنجلترا
18
.vs الجزائر - ملعب جرين بوينت
يونيو - الأربعاء / أمريكا
23
.vs الجزائر - ملعب فولتوس فيرسفيلد
قلوبنا معكم
ولو تحدثنا قليلاً عن حظوظ المنتخب العربي الجزائري في المونديال , فالمهمة
بشكل عام ليست سهلة على الإطلاق وبنفس الجملة نستطيع القول بأن هذه المجموعة أفضل
بكثير من مجموعات أخرى وتكاد الفرصة أن تكون مفروضة علينا كون ثمة إنجلترا كمرشح
أول لنيل بطاقة المجموعة كمتصدرة ومن ثم يدخل الجزائر وأمريكا وسلوفينيا للصراع
على البطاقة الأخرى , وقد نرى انتصار للجزائريين على أمريكا وسلوفينيا ما إن عززنا
الثقة بالنفس وحاولنا جاهداً وقاتلنا للنهاية , وعندها لن يكون لنا إلا ما لنا وما
علينا إلا ماهو علينا ننتظر أي فرصة للتأهل ولم لأ فكل الأمور متاحة ولعلها
تحالفنا بهذه المجموعة الصعبة , سلوفينيا تأهلت بصعوبة بالغه للمونديال وأمريكا
تعد أكثر الفرق تقلباً للمستويات لا يؤتمن لها كما هو حال سلوفينيا وما على
الجزائر إلى انتصار يقربها من فرص التأهل .
بموضوع قريب فإن رابح سعدان قد أعلن في وقت ماضٍ عن قائمة المنتخب
الجزائري والتي سوف يعتمد عليها المدير الفني الذي طالب العديد بإقالته لولا
نتائجه بكأس أمم إفريقيا الأخيرة ووصوله للمربع الذهبي مما حول موقف الشارع الجزائري
ولولاها لما رآيناها على رأس أسود الجزائر , ثقة كبيرة اكتسبها المنتخب العربي بعد
خروجه من كأس إفريقيا للأمم وبعد ما حققه في تصفيات كأس العالم , فأبناء الجزائر
يستمدون الثقة مع مرور الوقت من مدربهم الوطني ومن النتائج المشرفة ومن خبرتهم
التي يكتسبوها في الدوريات الأوروبية
, أملاً إليهم بأن يقدموا الكثير ويذكرونا بعروضهم القوية التي قدموها بمونديال
اثنان وثمانون والتي لم تكن كفيله بأن تتأهل الجزائر ,, أجيالٌ وأسماء تعاقبت على
ارتداء قميص منتخب الجزائر امتازوا بالموهبة والشباب والخبرة وما كانت اختيارات
سعدان للمونديال إلا خير أسماء نتمنى أن تكون بالوقت والمكان المناسبين . وجاءت
القائمة كالتالي :
حراسة المرمى : فوزي شاوشي , لوناس قاواوي , مبولحي رايسي
خط الدفاع : عبد القادر العيفاوي ( 28 عاماً ) , مجيد بوقرة ( 28
عاماً
) , نذير
بلحاج ( 27 عاماً ) , رفيق حليش ( 23 عاماً ) , عنتر يحيى ( 28 عاماً ) , حبيب
بلعيد ( 24 عاماً ) , جمال مصباح ( 25 عاماً ) , كارل مجاني ( 25 عاماً )
خط الوسط : حسن يبدا ( 26 عاماً ) , مدحي لحسن ( 26 عاماً ) , يزيد
منصوري
( 32 عاماً )
, كريم زياني ( 27 عاماً ) , كريم مطمور ( 24 عاماً ) , جمال عبدون ( 24 عاماً ) ,
عدلان قديورة ( 24 عاماً ) , رياض بودبوز ( 20 عاماً ) , فؤاد قادير ( 26 عاماً
)
خط الهجوم : عبد القادر غزال ( 25 عاماً ) , رفيق جبور ( 26 عاماً ) ,
رفيق صايفي ( 35 عاماً
)
ننتظر ما نُحب أن نكون عليه , فهل ما نحب أن نكون عليه ينتظرنا ؟
بنهاية المطاف ولعلنا ما إن هممنا بتحليل رحلة المنتخب العربي
الجزائري للمونيدالي الإفريقي بإننا سوف نقول بعين الحقيقة والواقع كما جاء على
بعض لاعبي المنتخب الجزائري نفسه , بأن لا شيء يخسره محاربوا الصحراء في هذا المونديال
ولذا فإن الهدف هو طموح التأهل للدور الثاني ولم لأ فالضغط سوف يكون قليلاً على
المنتخب الجزائري كونه لا يملك ما يخسره رغم الضغط الهائل الذي تضعه جماهير الأمة
العربية على هذا المنتخب الكبير , غيابات تمثلت بإصابات عديده للمنتخب والتي سوف
تحول بعض نجوم الفرقة للغياب عن العرس الكروي , وهنا قبل تسع أيام لا أكثر تأكد
غياب مراد مغني وقد يغيب بعض النجوم بسبب الإصابات المعقدة وكما نعتقد بان ضغط
الدوريات الهولندية والإنجليزيية والإسبانية والألمانيه قد أثرت ولو بشكل بسيط على
المنتخب الجزئاري المُرهق من الآن
!
قلوبنا كعرب ومسلمون مع الجزائر , وموقفنا لن يتزحزح عن معشوقنا
الأخضر والأبيض في المونديال , فكما وقفنا قبل ذلك مع منتخبات السعودية(2002..98)وتونس(2006)
والعراق(2007)ومصر(2006..2008
..2010)
ذات يوم , فحان الوقت بأن نقف مع محاربوا الصحراء هذه المرة , ننتظر تشريفنا
ورفع راية العرب تشريفاً فوق شرفها الأصلي ورفعة فوق رفعتها التي هي من طبعها ,
دعونا ننتظر بضع أيام وبها سوف نكون على موعد بداية المونديال الذي ننتظره , وبه
سوف نثبت التلفاز على شاشات وقنوات الجزيرة الرياضية كما ننتظر تألق الجزائر
ودعوات العرب بنجاحها والتفاؤل بنجومها ولاعبيها الرائعون , المهمة ليست سهلة كما
ليست مستحيلة ونسبة ضئيلة سوف ترتفع ما إن دخلنا بروح عالية ضغط أقل لا نخسر شيء ,
بعيداً عن الريال وبعيداً عن البرصا . ها نحن نقف كجزائريين نهتف باسمها لأن هذا
أقل ما تستحقه منا .
|
|